أخر المشاركات

حرب القرم

كانت لدي قياصرة الروس أفكار وآمال حول :
1-حماية روسيا لكل الأرثوذكس في العالم
(وكان عددهم في الدولة العثمانية حوالي 10 ملايين نسمة)
2-انتزاع القسطنطينية التي فتحها السلطان العثماني محمد الفاتح
3-سيطرة روسيا على الأماكن المقدسة المسيحية في فلسطين.
4-وصول روسيا إلى المياه الدافئة
وأدرك الروس أن تحقيق هذه الأمور لن يتم إلا بتدمير الدولة العثمانية و تقسيم ولاياتها علي امبراطورية روسيا والدول الاستعمارية الكage/webp, image/jpeg, image/gif,وسيا إن أمكنها علي ولايات البلقان وآسيا الوسطى
وبسبب هذه الأفكار الروسية وقعت الحروب المتلاحقة بين العثمانيين والروس، علي مدي قرن ونصف قرن.

وكانت فرنسا وبريطانيا تنظران بلامبالاة إلي سلسلة الحرب الطويلة بين العثمانيين والروس، حيث اكتشفت الدولتان أن هذه الحرب بين عملاقين دوليين في مصلحتيهما، من حيث:
1- إضعاف روسيا مفيد حيث سيؤدي إلي ردعها عن التدخلات في السياسات الأوربية، و عن المنافسة لهما علي في استعمار آسيا وأفريقيا واستراليا وامريكا الشمالية والحيلولة دون وصول الروس إلى المياه الدافئة ومن ثم مزاحمة بريطانيا في أماكن نفوذها وربما محاصرة شبه القارة الهندية درة التاج البريطاني
2-إضعاف الدولة العثمانية أيضاً مفيد حيث تتوزع أملاكها علي 3 قارات؛ و تفتيت مثل هذه الدولة العثمانية لدويلات لا يضمن عدم تطوير الدويلات لجيوشها ومن ثم فرض آراءها علي العالم بطريقة تؤثر على التوازن في السياسة الدولية.
بل التفتيت سيؤدي حتما الي هدم دولة تقف سدا منيعا أمام الأطماع الروسية
أما فرنسا ففي الحقيقة لم يتملكها نفس الخوف من الدور الروسي ، ولعل هذا ما حصر النفوذ الفرنسي في طلب امتيازات من السلاطين العثمانيين لحماية مصالح ورعايا فرنسا.

8-7-1833 الموافق 21-2-1249هـ
معاهدة أونكيار سكلسي:
وقعت روسيا مع الدولة العثمانية
نصت المعاهدة على إغلاق المضايق التركية أمام جميع السفن الحربية، بينما سمحت للأسطول الروسي بدخول مضيق البوسفور للدفاع عن الأستانة،
النتيجة : تحررت روسيا من كثير من التهديدات البريطانية والفرنسية في البحر الأسود.

سنة 1852 قام السلطان العثماني بمنح امتيازات جديدة للكاثوليك الذين كانت فرنسا تمثلهم ، وهو ما يعني أنه خضع للضغوط الفرنسية.
التفسير :
حين رأت الدولة العثمانية التنافس بين الدول الكبرى على إدارة الأماكن المقدسة للمسيحيين في فلسطين؛ عملت على حفظ التوازن بين هذه الدول، بتوزيع الامتيازات عليهم
النتيجة:
تسبب هذا الموقف في استياء روسيا من السلطان العثماني، ووجدت روسيا فيه ذريعة ومبررا يتيح لها حرب الدولة العثمانية، معتمدة على البعد الديني وحماية المسيحيين الأرثوذكس.

كان قيصر روسيا الأرثوذكسية ( نيقولا الأول) متعصبا دينيا، ولذا عقد لقاءاً خطيراً مع السفير البريطاني في (مدينة سانت بطرسبرغ ) الروسية، وتناول اللقاء عرضا روسيا باقتسام الدولة العثمانية
انزعج السفير لكن بريطانيا استغلت الفرصة لإيقاع روسيا في حرب ضد الدولة العثمانية؛لتوجيه ضربة عنيفة لروسيا تدفعها للارتداد خلف حدودها مرة أخرى، وتحجبها عن الظهور على مسرح السياسة الأوربية؛ ولذا أطلعت بريطانيا المسئولين العثمانيين على ماتتربص روسيا بهم .

ربما لعصبيته المسيحية لم يتخيل (نيقولا الأول ) حقيقة أن تصطف دولة مسيحية (حتي وإن كانت غير أرثوذكسية مثل بريطانيا) في صف المسلمين العثمانيين ضد روسيا المسيحية، بل كان تقديره الأسوأ للموقف أنه سيقاتل الدولة العثمانية بمفرده، وأنه سيحقق انتصارا يمكنه من انتزاع بعض المكاسب

أرسل القيصر الروسي بعثة دبلوماسية إلى إستانبول رأسها السفير الروسي فوق العادة "منشكوف" الذي كان يشغل منصب وزير البحرية، للتفاوض مع السلطان العثماني في قضية الأماكن المقدسة، والحصول على امتيازات للرعايا الأرثوذكس في الدولة العثمانية، إلا أن مسعى هذه السفارة الحقيقي كان السعي إلى إيجاد المبرر لحرب الدولة العثمانية.

طلب منشكوف من العثمانيين:
أولاً: تنحية الرهبان الكاثوليك، وأن يكون الرهبان الأرثوذكس هم أصحاب الكلمة العليا في الأماكن المقدسة المسيحية بالقدس،بحيث تكون لهم :
1-حرية التصرف بمفتاح كنيسة المهد في بيت لحم
2-حرية التصرف بالنجم الذي وضعه الارثوذكس في المكان المفترض لولادة المسيح.
3-الولاية على قبر مريم العذراء في الجسمانية
 ثانياً: إصدار الأمر بإنشاء القبة الكبرى لكنيسة القيامة من قبل بطريركية الروم الارثوذكس بواسطة الحكومة العثمانية وبمساعدتها دون إشراك الكاثوليك أو غيرهم من المسيحيين

ثالثا: عقد إتفاقية تعلن بوضوح أن جميع المسيحيين في الديار المقدسة تحت الحماية الروسية.

 رابعاً:تنحية وزير الخارجية العثماني ( فؤاد أفندي) من منصبه بسبب علاقاته الوثيقة مع الدول الغربية.

أدركت بريطانيا أن تجاوب الباب العالي مع المطالب الروسية معناه زيادة النفوذ الروسي على حسابها، ولذا استدعت بريطانيا أبرز دبلوماسيها وهو السير ( ستراتفورد)لإحباط هذه المساعي الروسية.

كما أرسلت فرنسا بعض وحدات من أسطولها إلى المياه العثمانية، وبدأت باريس ولندن تعملان على تحويل مهمة منشكوف من كونها خلافا مذهبيا بين الكاثوليك والأرثوذكس إلى كونها خلافا سياسيا بين العثمانيين والروس، ولهذا شجع السفير البريطاني في الآستانة الدولة العثمانية على الوقوف في وجه الأطماع الروسية، مؤكدا للآستانة وقوف فرنسا وبريطانيا إلى جانب العثمانية في أي حرب قادمة مع الروس.

قبول السلطان العثماني لبعض المطالب الروسية:
نجحت الدبلوماسية البريطانية في إقناع السلطان العثماني باستصدار فرمان للتجاوب مع المطالب الروسية فيما يتعلق بالأماكن المقدسة في القدس، وبذلك ضيعت بريطانيا على روسيا حجة الخلاف المذهبي لتصعيد لهجة العداء مع الدولة العثمانية.

قبول السلطان العثماني للمطالب الروسية أغرى السفير منشكوف على أن يتقدم بمطالب جديدة منها ضرورة ( إعلان استقلال الجبل الأسود) .

طلبت بريطانيا من السلطان العثماني رفض مطالب منشكوف الجديدة ،

أرسل الباب العالي العثماني إلى منشكوف رسالة ليعلمه بأن :
1-مطالبه ما هي إلا اعتداء صريح على حقوق السلطان العثماني، وتدخل في الشؤون الداخلية للدولة العثمانية، وخروج على مهمته التي انتهت بصدور فرمان بخصوص الرهبان الكاثوليك في القدس،
2- الباب العالي يرفض تغيير الأوضاع في البلقان إلا بعد التباحث وموافقة الدول الكبرى.

أثار الرفض العثماني غضب منشكوف، وأرسل بدوره رسالة تحمل صفة الإنذار إلى حكومة الآستانة، طلب فيها أن يعترف السلطان العثماني لروسيا بحق حماية الأرثوذكس حماية مطلقة وغير مقيدة ، وأعطى الدولة العثمانية مهلة للرد على مذكرته هذه تنتهي في 10-5-1853 م
ملحوظة :
يوم 10-5-1853 بوافق2-8-1269 هـ

بسبب الرفض العثماني لانذاره سافر منشكوف من الدولة العثمانية يرافقه جميع أعضاء وموظفي السفارة الروسية في إستانبول،
وبذلك انقُطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين
وبدت أول نذر الحرب الوشيكة بينهما

28-3-1853 حتي 30-3-1856
حرب القرم قامت بين روسيا والسلطنة العثمانية
سميت بحرب القرم نسبة إلى شبه جزيرة القرم التي دار فيها معظم القتال.
استمرت الحرب 3 سنوات تقريباً ، حاربت فيها الدولة العثمانية منفردة في السنة الأولى منها

تميزت هذه الحرب بسوء القيادة والإدارة و وقوع الكثير من الكوارث من كلا الجانبين. فقد تمسك الضُباط القادة، وكان كثيرون منهم من كبار السن غيرالأكفاء لإدارة معارك ميدانية ولديهم مفاهيم نابوليونية عفا عليها الزمن .

 كما كانت الرعاية الصحية في المعسكرات معدومة عمليًا. ولم يحظ المجندون بأي اهتمام؛ فهلك الآلاف منهم بسبب الكوليرا وبعض الأمراض وقد تولت فلورنس نايتنجيل قيادة فريق من الممرضات مؤلف من 38 ممرضة، حيث أبحرت من المملكة المتحدة إلى سكوتاري لتقيم مستشفى للجرحى. إلا أن الأوضاع الطبية بقيت بدائية، وفاق عدد من ماتوا متأثرين بجراحهم، عدد قتلي المعارك.

وتميزت هذه الحرب بمتابعة الصحافة لها من خلال إرسال مراسلين عسكريين  وكانت حرب القرم أول اشتباك عسكري كبير يشهده مراسلو ومصورو الصحف فعليًا. فقد كان السير وليم رسل من جريدة التايمز يبرق بتقاريره يوميًا إلى لندن، وقد وصف معاناة الجنود، والافتقار الكامل إلى المؤن الأساسية وعدم كفاية القادة.

كما كتب الشاعر الإنجليزي اللورد تينيسون قصيدة شهيرة بعنوان هجوم الفرقة الخفيفة حول معركة بالاكلاوا.

3-7-1853 الموافق 4-10-1269هــ
احتلت روسيا إمارات الدانوب (رومانيا الحالية) التي كانت تابعة آنذاك للدولة العثمانية،
حيث قام حوالي 35 ألف جندي روسي باحتلال رومانيا
فبدأت الحرب الجديدة بين روسيا والسلطنة العثمانية

أبلغت روسيا الدول الأوربية أنها لن تدخل في حرب شاملة ضد الدولة العثمانية، وأن ما فعلته إجراء وقائي لحين اعتراف السلطان العثماني بحقوق الأرثوذكس في كنيسة القيامة في القدس، وأنها سوف تنسحب فور هذا الاعتراف.

قامت الدولة العثمانية وروسيا بحشد قوات ضخمة على جبهات القتال، وعلى جبهتي الدانوب والقوقاز

 عام 1853 سارعت بريطانيا إلى إرسال أسطول إلى القسطنطينية (إسطنبول) لدعم الأتراك،

في أكتوبر عام 1853م أعلنت تركيا الحرب على روسيا ، فشنت هجومًا على إمارات الدانوب
تعقيب : استطاع القائد العثماني (عمر باشا ) أن يلحق هزيمة كبيرة بالروس على نهر الدانوب، وأن يقتحم بجيشه رومانيا.

أثناء قتال القوات العثمانية ضد الروس في جبهة القوقاز ساند ( الإمام شامل ) زعيم الشيشان الشهير القوات العثمانية .

إرسال الدولة العثمانية مجموعة من سفن ( الأسطول البحري العثماني ) إلى ميناء سينوب على البحر الأسود، وهي تدرك أن هذه السفن لا بد أن يهاجمهما الروس
وبالفعل هاجم الروس هذه السفن وتم إغراقها جميعا، واستشهد حوالي 2000 جندي عثماني
تعليق : بعض المؤرخين يقول أن السفن التي أغرقت هي سفن عثمانية قديمة
وأن هدف الدولة العثمانية من إرسالها لميناء سينوب هو دفع بريطانيا وفرنسا إلى دخول الحرب إلى جوارالدولة العثمانية

أثارت معركة سينوب القلق في دوائر السلطة في لندن وباريس، وهاجت الصحافة في العاصمتين تحذر من الخطر الروسي.

يناير1854 بعد أن دمر الأسطول الروسي مجموعة من السفن التركية في سينوبه، قامت فرنسا وبريطانيا بإرسال أساطيلهما إلى البحر الأسود لحماية حركة التجارة التركية

يناير1854 عرض الإمبراطور الفرنسي ( نابليون الثالث) الوساطة بين العثمانيين وروسيا لإنهاء القتال الدائر بينهما

يناير1854 القيصر الروسي (نيقولا الأول) يرفض وساطة الإمبراطور الفرنسي ( نابليون الثالث)
التفسير:
انتصارات القائد (عمر باشا ) علي الروس في رومانيا كانت لطمة لنيقولا الأول الذي قال: "أشعر أن يد السلطان على خدي"

يناير1854 بادر (نابليون الثالث ) بعرض الاتفاق مع بريطانيا علي الحرب ضد القيصر

التفسير:
وأما فرنسا فكانت تعتبر بريطانيا أكبر منافس لها في استعمار دول العالم، ووجدت أنها إن تركت بريطانيا تتحالف منفردة مع الدولة العثمانية فإن بريطانيا ستحقق كثير من النفوذ في الدولة العثمانية وتتمكن من المكاسب الاستعمارية الجديدة على حساب المستعمرات الفرنسية؛ ولذا قررت باريس أن تتحالف مع بريطانيا وتركيا

يناير1854 قبلت لندن العرض الفرنسي علي دخول الحرب إلى جانب الدولة العثمانية بحماسة شديدة

 التفسير:
الدولة العثمانية كان قد أصابها الضعف ، وأغلب الظن لدي الدولتين كان أنها لن تتمكن من التصدي منفردة حتي النهاية أمام روسيا

6-2-1854 الموافق 8-5-1270هـ غادر سفيرا لندن وباريس مدينة سانت بطرسبرغ الروسية

12-3-1854 13-6-1270هــ إبرام معاهدة إستانبول بين الدولة العثمانية وبريطانيا وفرنسا

ونصت على: :
1-ألا تعقد أي دولة من هذه الدول صلحا منفردا مع روسيا
وبهذا تم ضمان استمرارية الحرب حتي النهاية
2-أن يتفاهم قواد الدول الثلاث في الحرب ضد روسيا، علي أن تكون الوحدات الإنجليزية والفرنسية والسفن التابعة لهما في إستانبول خاضعة لقوانين الدولة العثمانية.

27-3-1854 28-6-1270هــ أعلنت فرنسا وبريطانيا الحرب على روسيا

نشبت معارك ضخمة في عدة جبهات أثناء حرب القرم،
ملحوظة:أهم هذه المعارك كانت معركة سيفاستوبول

في أغسطس 1854 سحب الروس قواتهم من إمارات الدانوب بغية منع النمسا من الانضمام إلى التحالف العسكري ضدهم
النتيجة : احتلت النمسا إمارات الدانوب.

في سبتمبر 1854 أنزلت فرنسا وبريطانيا جيوشهما في بلاد القرم.وضربت تلك الجيوش حصارًا حول الحصون المحيطة بمدينة سيفاستوبول لمدة عام كامل

 في 20-9-1854م استبسل جنود الحلفاء في معركة ألما

في 25-10-1854استبسل جنود الحلفاء في معركة بالاكلاوا
في 5-11-1854استبسل جنود الحلفاء في معركة إنكرمان .إلا أن قوات التحالف عجزت عن اختراق الدفاعات الروسية بشكل فعال

وفي يناير 1855دخلت مملكة سردينيا الحرب  قام ( الكونت/ دي كافور) بإرسال 10,000 جندي سرديني مجهزين تجهيزًا كاملاً لمساعدة فرنسا وبريطانيا
السبب :كافور كان يأمل بذلك في رضا فرنسا وبريطانيا عنه ومن ثم دعمهما لمشروعه في توحيد إيطاليا.
نعقيب : أصبحت سردينيا بعد سنوات (بالتحديد سنة 1861 م) مملكة إيطاليا.

1854-1855هاجمت الجيوش الثلاثة :العثماني والفرنسي والبريطاني القاعدة البحرية الروسية في البحر الأسود كانت سيفاستوبول هي القاعدة البحرية لروسيا في شبه جزيرة القرم واستمرت الهجمات المتبادلة عدة أشهر ،لقي فيهم حوالي 35 ألف عسكري حتفهم من الفريقين وكان منهم عدد من القواد الكبار ،
حتي انتهى الأمر بهزيمة الروس هزيمة فادحة وسيطرة جيوش الدول الثلاث على الميناء في 9 مايو 1855م .

9-5-1855الموافق 22-8-1271هــ سيطرة جيوش الدول الثلاث على ميناء سيفاستوبول سنة1855موت القيصر الروسي نيقولا الأول، وخلفه في الحكم ابنه (ألكسندر الثاني)  أدخل الإسكندر الثاني إصلاحات اقتصادية وعسكرية شاملة أملاً في التغلب على تخلف بلاده وفي 11-9-1855تمكن الفرنسيون من شن هجوم ناجح على مالاخوف وهي نقطة استراتيجية في الدفاعات الروسية، واضطر الروس إلى إخلاء حصونهم وإغراق سفنهم والتخلِّى عن سيفاستوبول
1856المذكرة التي تقدمت بها النمسا لروسيا وهددتها فيها من أن دولا أوربية أخرى قد تدخل الحرب ضد روسيا.
فقد ازداد قلق النمسا من النوايا الروسية في بلاد البلقان

تعداد الجنود الأوروبيين الذين ساهموا في حرب القرم :
250,000 بريطاني
400,000 فرنسي
10,000 سرديني
مقابل: 1,200,000 روسي
---------------------------
1856توقف حرب القرم :
شعر القيصر الروسي (ألكسندر الثاني) بعدم قدرة بلاده على مواصلة الحرب، فقرر التفاوض للسلام، خاصة بعد المذكرة التي تقدمت بها النمسا
-------------------------
1856
 شروط السلم المبدئية
:
وافقت روسيا على شروط السلم المبدئية على مضض بعد أن أُنْهكتْ عسكريًا واقتصاديًا، كما خشيت أن تتدخل النمسا مرة أخرى في بلاد البلقان،

18-2-1856
الموافق 12-6-1272هـ نشر السلطان العثماني (عبد المجيد ) فرمانا عُرف باسم ( المرسوم الهمايوني للإصلاحات)

نص الفرمان علي مايلي :
1-المساواة بين جميع رعايا الدولة العثمانية من مسلمين ومسيحيين
2- الدولة العثمانية ستقوم بتجريم استخدام تعبيرات تحقر المسيحيين،
3- تجنيد المسيحيين في الجيش العثماني وإلغاء الجزية، على أن يدفع المسيحيون غير الراغبين في الخدمة العسكرية بدلا نقديا
4- تمثيل المسيحيين في الولايات والأقضية تبعا لأعدادهم في تلك المناطق.

التفسير لصدور هذا الفرمان : محاولة السلطان كسب الرأي العام الأوروبي إلى جانبه أثناء المفاوضات مع الروس لتوقيع معاهدة باريس.

25-2-1856
الموافق 19-6-1272 هـ
افتتاح مؤتمر باريس

30-3-1856
انتهت حرب القرم بتوقيع ( معاهدة باريس 1856)ـوتم توقيع (معاهدة باريس) بعد 34 يوما من افتتاح المؤتمر 

وتضمنت (معاهدة باريس) عدة نقاط مهمة، منها:

1-حرية الملاحة في نهر الدانوب. وتشكيل لجنة دولية للإشراف على ذلك.

2-إعلان حياد البحر الأسود : وكانت هذه المادة كارثة بالنسبة لروسيا؛ حيث أجبر هذا النص روسيا على سحب سفنها الحربية من هذا البحر ونقلها إلى بحر البلطيق، وبالتالي أصبح البحر الأسود بحيرة عثمانية من الناحية الفعلية وليس القانونية.
3-الاستقلال الذاتي لكل من ولايتي الأفلاق وبغدان (رومانيا حاليا) ضمن الدولة العثمانية

4- احترام استقلال الدولة العثمانية وعدم التدخل في شئونها الداخلية مقابل تعهدها بتحسين أحوال الرعايا المسيحيين في البلقان
واعتراف السلطان العثماني بالمساواة التامة بين جميع رعاياه على اختلاف مذاهبهم وأديانهم.

5- إعلان الدولة العثمانية قبول مبدأ التحكيم في حالة وقوع خلاف بينها وبين غيرها من الدول،
وكان هذا النص مهما في القانون الدولي الناشئ.

6- إعادة ميناء سيواستوبول لروسيا، كما احتفظ العثمانيون بحق حماية الأراضي الصربية، ووعدت الدول الكبرى بالعمل على حل أي خلاف ينشأ بين الصرب والعثمانيين.

7-تثبيت امتيازات فرنسا في الأماكن المقدسة المسيحية دون غيرها من الدول
وبهذا تم اضفاء الطابع الحقوقي الدولي علي هذه الامتيازات ، حيث إن الامتيازات الفرنسية السابقة لم تكن دولية بل كانت نابعة من التعاقد الثنائي بين الدولة العثمانية ذات السيادة على هذه الأماكن وبين فرنسا منفردة.

من نتائج معاهدة باريس1856
بالنسبة لأوروبا : استغل الكونت دي كانور مؤتمر باريس منبرًا للمطالبة بوحدة إيطاليا ضد رغبات النمسا
بالنسبة إلي الدولة العثمانية :تسببت في بعض المصادمات الطائفية في بعض مناطق الدولة؛

بالنسبة إلي روسيا :هذه المعاهدة عطلت الوجود الروسي في البحر الأسود قرابة 15 عاما،حيث بموجب المعاهدة تتخلي روسيا عن بعض الأراضي التي احتلتها من الدولة العثمانية، وتمنع السفن الحربية من دخول البحر الأسود وتمتنع روسيا عن بناء الحصون حول هذا البحر .

سنة 1870م1287هـ أثناء حرب بروسيا مع فرنسا تمكن القيصر (ألكسندر الثاني ) من إنهاء (معاهدة باريس ) .فأامرت الدوله العثمانيه حكام الولايات بتزويدها بالقوات اللازمه حيث ارسلت في طلب القوات من:ولاية مصر التى كان يحكمها( على بك الكبير) حكما شبه مستقل وولايات الشام وفلسطين التى كان يحكمها في ذلك الوقت حليف على بك الكبير الشيخ ظاهر العمر.

ضع تعليقك هنا

Google+ Followers

Google+ Badge

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More