العلاقات اليمنــيــة الأمـريـكـــــــية | المكتبة الدبلوماسية

العلاقات اليمنــيــة الأمـريـكـــــــية

اتسمت العلاقات اليمنية الأمريكية بمراحل متفاوته من التجاذب والتنافر لاكثر من نصف قرن نتيجة التطورات الدوليه والاقليمية والمحلية ونظرة الولايات المتحدة الأمريكية الى الاحداث في المنطقه ودرجة تفاعلها مع المصالح الحيويه لها ولحلفائها
وضمن المعادلة الدوليه إبان الحرب البارده والتصدي للمد الشيوعي القادم من جنوب اليمن حتى سقوط الاتحاد السوفيتي .

تطورت العلاقات الاقتصادية و السياسيه عقب إعلان شركة هنت الأمريكيه عن اكتشاف النفط بكميات تجاريه في اليمن .

مباركة الولايات المتحده الأمريكيه لقيام الوحده اليمنيه, وموقف اليمن من حرب الخليج وموقف الولايات المتحدة الأمريكيه من حرب الانفصال , واخذت العلاقات اليمنيه الأمريكيه ابعادا اخرى عقب الهجوم على المدمره الأمريكيه يو اس اس كول عام 2000في عدن وكذالك احداث سبتمبر 11عام2001م مؤسسة لمرحلة جديدة من العلاقات..

وصلت السفيينه ريكار فاري ميناء المخاء كاول سفينة امريكيه تربط في المياه اليمنيه عام 1798م وعادت في رحلتها الثانيه محملة بما يزيد عن326,000طن من البن اليمني وفي عام 1804 م انشئ أول مركز تجاري أمريكي بميناء المخاء .

ومع إنتها الحرب العالميه الثانيه عام 1945م وقعت المملكة المتوكلية اليمنية مع الولايات المتحده الأمريكيه أول اتفاقيه للصداقه والتجارة والملاحة بين البلدين عقب لقاءات السفير الامريكي في السعوديه < وليم إيدي > مع المسؤلين اليمنين في صنعاء مهدت هذه الاتفاقيه لاقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين لاحقا

4مارس 1946 اعترف الرئيس الأمريكي < هاري ترومان > بالامام يحي ملكا على اليمن وفي يوليو عام 1951م افتتحت أول مفوضيه للملكة المتوكلية اليمنية في واشنطن وبمقابل ذلك وفي 1959م افتتحت أول مفوضيه للولايات المتحدة الامريكية في اليمن بمدينة تعز.

اعترفت الولايات المتحدة إلامريكيه ممثلة برئيسها <جون كندي> بقيام الجمهورية العربية اليمنية في ديسمبر 1962م تاكيدا لحرية إستقلال الشعوب من الانظمه الديكتاتوريه وبعد ان تلقى تطمينات بعدم تصدير الثورة رغم معارضة بعض حلفاء الولايات المتحده من الاوربين والعرب . وفي يونيو 1967م قطعت الجمهورية العربية اليمنية علاقاتها مع الولايات المتحده الامريكيه بسبب دعمها لاسرئيل
ولم تعود العلاقات الا في عام 1972م وعبر القنوات الدبلوماسيه

وفي جنوب اليمن اعترفت الولايات المتحدة الامريكية بحكومة جمهورية اليمن الشعبية عقب الاستقلال عن الاحتلال البريطاني عام 1967م وتدهورت العلاقه ثم قطعت بعد دخول جمهورية اليمن الشعبيه في المعسكر الاشتراكي ووضعتها واشنطن في قائمة الدول الارهابيه.

وفي عام 1984م دخلت العلاقات اليمنية الأمريكية مرحلة جديده اقتصاديه وسياسيه باعلان شركة هنت اكتشاف النفط بكميات تجاريه , حيث دشن جورج دبليو بوش الاب نائب الرئس الامريكي حينها عملية إنتاج اول بئر نفطيه في اليمن بمحافظة مأرب . وكان بوش الاب هو أول مسؤل إميركي رفيع المستوى يزور اليمن وفي نفس الوقت قام بتوجيه دعوة رسميه للرئيس اليمني علي عبدالله صالح لزيارة الولايات المتحده الأمريكيه .

قام الرئس اليمني علي عبدالله صالح باول زيارة يقوم بها ريئس يمني للولايات المتحدة الأمريكية في 26 يناير 1990م مما دشن مرحلة جديدة من العلاقات اليمنية -الأمريكية .

قيام الوحده في22 من مايو1990م وتاييد امريكي برغم مخاوف دول الجوار من قيام الوحده اليمنيه بسبب مشاكل الحدود المعلقه الا أن موقف اليمن من حرب الخليج الأولى ورفض اليمن قرار الأمم المتحده 678 بشان إستخدام القوه ضد العراق المعارض للمصالح الحيويه الأمريكية في المنطقه ,برغم زيارة وزير خارجية الولايات المتحده الأمريكيه اليمن جميس بيكر للحصول على تاييد القرار وتحذير مندوب الولايات المتحده الأمريكيه لدى الأمم المتحده المندوب اليمني من العواقب الوخيمه لرفض القرار , مما أثار حفيظة الأدارة الأمريكية ومن ثم قطع المساعدات الأمريكيه عقبها قطع المساعدات الخليجيه.

حرب الانفصال 1994م والدعم الأمريكي للوحدة اليمنية إنطلاقا من البعد الأستراتيجي للمنطقه والمصالح الحيويه للولايات المتحده الأمريكيه وحفاظا على إستقرار المنطقه والخوف أيضا من دخول اليمن في حرب أهليه طويلة الآمد . والضغط بسرعة حسم الموقف.

أدت حادثة المدمره يو اس اس كول عام 200م واحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 م الى منعطف في العلاقات اليمنيه الأمريكيه فتح افاقا واسعه للتعاون الامني ووصل الذروه في التنسيق وتبادل االمعلومات والقيام بعمليات مشتركه لمكافحة الارهاب وتطورت العلاقات السياسه والاقتصاديه ومجالات التأهيل والتدريب والخبرات وزار الرئس اليمني علي عبدالله صالح الولايات المتحده الأمريكيه

في الاعوام 2000م ,2001م ,2004م ,2005م 20007م ويعتقد كثير من المحللين ان اليمن بتعاونه مع الولايات المتحده الأمريكيه قد تجنب ضربه عسكريه امريكه محتمله .كما زار اليمن اكثر من مسؤل امريكي رفيع واكثر من خبير وقد حضيت اخر زياره للرئس صالح في ابريل عام 2007م باهتمام الأداره الأمريكيه الرئيس الامريكي . وعقد مباحثات ثنائه مع نائب الر ئيس ورئيسة مجلس النواب ووزيرة الخارجيه وعدد من اعضاء الكونجرس .الى جانب الدعم المادي بما في ذلك اعادة تأهيل اليمن ضمن الدول المستفيده من برنامج تحدي الألفيه.

سأت العلاقات على خلفية تضارب أنبأ عن اطلاق صنعاء سراح القيادي في تنظيم القاعده جمال البدوي المتهم الرئسي في الهجوم على المدمره الأمريكيه يو اس اس كول في ميناء عدن عام 2000م

تظل العلاقات اليمنيه الأمريكيه متطوره بتطور الاحداث وتبادل المصالح والشراكه في مكافحة الأرهاب ودعم التوجه الديموقراطي واستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكيه فى المنطقه في الشؤن الاقتصاديه والسياسيه والامنيه.

المصدر:
موقع وزارة الخارجية الأمريكيه





أحدث أقدم