ملوك شبه الجزيرة العربية. بزوغ شمس السيادة التركية وأفولها في شبه الجزيرة العربية | المكتبة الدبلوماسية

ملوك شبه الجزيرة العربية. بزوغ شمس السيادة التركية وأفولها في شبه الجزيرة العربية



كان المقدم هارولد فينتون جاكوب (1866-1936) ضابطاً بالجيش البريطاني تركّزت خدمته بشكل أساسي في اليمن عند منعطف القرن العشرين. عمل جاكوب مندوباً سياسياً بريطانياً في الضالع وكان كبير الضباط السياسيين لقوة عدن الميدانية. وفي الفترة ما بين عامي 1917 و1920، عمِل مستشاراً للمندوب السامي البريطاني في مصر لشؤون جنوب غرب شبة الجزيرة العربية. يعالج العمل المقدم هنا، ملوك شبه الجزيرة العربية، تاريخ الوجود التركي العثماني في منطقة الحجاز بشبه الجزيرة العربية، ولكنه يركز في الأساس على الممالك العربية الصغيرة في اليمن، وقد أصبحت أغلب تلك الممالك فيما بعد جزءاً من عدن التي كانت خاضعة للحماية البريطانية آنذاك. ويقدم الكتاب خلفية مفصَّلة عن تاريخ اليمن من القرن السابع عشر حتى أعقاب الحرب العالمية الأولى، بما في ذلك معلومات تتعلق بأشراف مكة وأئمة صنعاء الزيدية. ويسرد الكتاب أيضاً المحاولات التركية والبريطانية للسيطرة على المنطقة، وخاصةً الطريق البحري المؤدي لآسيا عبر مضيق باب المندب. بدأ الوجود التركي العثماني في اليمن في أوائل القرن السادس عشر بالاستيلاء على عدن وساحل البحر الأحمر أثناء حكم سليمان القانوني. ومع ذلك، تخلى الأتراك عن المنطقة عام 1630، بعد استمرار الاضطرابات الداخلية، وتركوها في أيدي أئمة الشيعة الزيدية في صنعاء. فرض محمد علي، والي مصر، وجوده في المنطقة بعد أن هزم الوهابيين في الحجاز في أوائل القرن التاسع عشر. ولكن الأتراك عادوا عام 1849 ليفرضوا وجودهم في عدة مدن وموانئ، حيث بقوا هناك إلى أن استسلموا للبريطانيين عام 1918. وقعت عدن تحت سيطرة البريطانيين عام 1839. وأُسست محمية عدن في ذلك الوقت وكانت تشمل ممالك قبلية تمركزت في المناطق المترامية وراء المدينة ووقّعت اتفاقيات حماية مع البريطانيين. انحلّت المحمية عام 1963، وفي عام 1967 أعلنت المنطقة استقلالها وأصبحت معروفة بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبية)، التي توحدت مع الشمال عام 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية الحالية.




إرسال تعليق

أحدث أقدم